صالح الورداني

50

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين

ومن هذه الرواية نخرج بما يلي : * أن هناك جبهة ضد الوصية وضد كتابة حديث الرسول . . * أن هذه الجبهة بزعامة عمر والمهاجرين . . * أن جبهة كتابة الوصية كانت بزعامة علي وتحوي الأنصار . * أن هناك كتابة على عهد رسول الله ( 1 ) . . ويروى عن أبي هريرة قوله : ما من أصحاب النبي ( ص ) أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 2 ) . . ومن المعروف أن هناك مجموعة على عهد النبي ( ص ) كانت تكتب الوحي وعلى رأس هذه المجموعة الإمام علي وابن مسعود وأبي بن كعب ( 3 ) . . وما دام الأمر كذلك فكيف يدعي أن الرسول ( ص ) مات وترك القرآن غير مكتوب متفرقا في صدور الرجال كما قال عمر ( 4 ) . . وكيف يدعي أن سنة الرسول لم تكن مدونة في عصره . . ؟ إن الإجابة على هذا السؤال سوف تتبين لنا إذا استعرضنا حال حديث الرسول في عهد الخلفاء الثلاثة : أبو بكر وعمر وعثمان . . تشير الروايات إلى أن الخلفاء الثلاثة عملوا على منع كتابة الحديث في عهدهم . . يروي ابن سعد : أن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فأتوه بها فأمر بإحراقها ( 5 ) . . ويروي الذهبي أن أبا بكر جمع الناس بعد وفاة النبي ( ص ) فقال : إنكم

--> ( 1 ) أنظر تفاصيل الخلاف حول وصية الرسول في كتابنا السيف والسياسة . . ( 2 ) البخاري كتاب العلم . . ( 3 ) أنظر كتب تاريخ القرآن . . ( 4 ) أنظر فصل الرسول المهمل . . ( 5 ) طبقات ابن سعد ح‍ 5 / 140 . .